Sunday, January 2, 2011

من الطقوس فى مصر القديمة:2-طقسة جذب البردى

كان البردى ينمو بصورة طبيعية فى اراضى المستنقعات و المياه الدائمة فى مصر، و هو على عكس زهرة اللوتس التى لا تستطيع الا أن تنمو فى الاحواض معتمدة فى ذلك على الفيضان.استخدم البردى كصولجان فى أيدى المعبودات و قد جاء الى الوجود عندما شعرالمعبود رع بالتعب، و سال ريقه على الارض فنمت منه أزهار البردى،و هناك رأىاخر يقول إن البردى لونه أخضر بفضل المعبود أوزير،كما صور الملك على أنه زهرة بردى خضراء.ارتبط البردى بالحيوية و الشباب و كان من رموز المعبودة حتحتور الهامة، و التى اعتبرت منذ عصر الدولة الحديثة سيدة خيميس، و سيدة الفيروز و لكن ذلك فى سيناء.ان طقسة جذب البردى كانت تصور فى المناظر الموجودة بالمقبرة بالقرب من الرحلة الجنائزية ربما لارتباط الفكرتين، و للتأكيد على ان السعادة فى الصيد سوف يستمر منحها من حتحور فى العالم الآخر.ان منظر قيام المتوفى بهز زهرة البردى يعبر عن خلق حالة من عدم الهدوء و النشاط المفاجئ فترفرف الطيور و تغرد، و تقفز الاسماك و الضفادع متأثرة بحركة زهرة البردى، و فى ذلك اشارة الى ايقاظ الحياة و الحركة فى الاحراش، و التى يمكن مقابلتها من حيث المعتقدات مع فكرة (النقنق الكبير) الذى يخرج من البيضة ليوقظ الحياة فى العالم و بذلك تتم الولادة الجديدة ،كما أن فى تلك الطقسة اشارة ايضاً الى بداية الكون أو بداية دورة الانبات ،كما أنها تشمل ايضاً معانى الخصوبة، و من هنا يمكن أن نرد على الرأى القائل بأن الصائد فى منطقة الاحراش انما يقوم بالامساك بتلك الزهرة و يقوم بهزها داخل منطقة الاحراش بشكل قوى حتى يجبر الطيور على الطيران ليتمكن من صيدها بأنه غير مقبول عملياً لانه لا يمكن اخافة الفريسة بتلك الطريقة ،و انما التصوير لمناظر الصيد داخل الاحراش و هز زهرة البردى انما هو عبارة عن اشارة الى واحدة من الطقوس الهامة فى الفكر الدينى عند المصرى القديم
فى حالة الاقتباس برجاء الاشارة الى المدونة
مروه عبد الرازق

No comments:

Post a Comment